المحقق البحراني

351

الحدائق الناضرة

والوطئ مما لا يمكن إقامة البينة عليه ، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته لغيبة ونحوها ، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الاضرار بها والحرج المنفيين . أقول : ويؤيده أيضا مع دخوله في ضابطة الخبرين المذكورين ما في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) وغيره " قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ، فقال : ما عليه ، أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج " وهي ظاهرة فيما ذكره شيخنا المذكور . وتدل على أصل المدعى صحيحة حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل طلق امرأة ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقال لها : إني أريد مراجعتك ، فتزوجي زوجا غيري ، فقالت : قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي ، أتصدق ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها " . قال في المسالك : وكما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره ، فكذا الحكم في كل امرأة كانت مزوجة وأخبرت بموته وفراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل ولا فرق بين تعين الزوج وعدمه ، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه . انتهى ، وقد عرفت وجه صحته مما تقدم . ومما يؤكد الاعتماد على قولها ما دل على كراهة السؤال ولو مع التهمة مثل ما رواه في التهذيب ( 3 ) عن فضيل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ، ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا ، قال : ولم فتشت ؟ " . وعن مهران بن محمد ( 4 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قيل له :

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 457 ب 10 ح 5 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 34 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 370 ب 11 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 17 ، و 18 ، الوسائل ج 15 ص 457 ب 10 ح 3 و 4 وفيهما اختلاف يسير . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 17 ، و 18 ، الوسائل ج 15 ص 457 ب 10 ح 3 و 4 وفيهما اختلاف يسير .